كلمة سعادة
النائب علي بزي
معالي وزير
التربية والتعليم العالي،
أيها
الحضور الكريم،
بداية
أتوجه بالتقدير والثناء إلى معالي الوزير لجهوده وعنايته الزائدة من أجل الوصول
إلى تعليم عال متطور في لبنان.
كما
أتوجه إليكم، أيها الأكاديميون، بالتحية والامتنان، لوجودكم الآن ولاستمراركم
بالمشاركة في ورش العمل بكل الجدية والإخلاص.
أيها
الحضور الكريم،
إن
مشاركة أهل السياسية والقانون في جلسات ورشكم وترؤوسهم لها هو تعبير واضح عن مدى
التزامهم بالاحتضان والمواكبة لكل ما تقومون به وكل ما تضعونه من نصوص ترفع من
مستوى التعليم العالي وتؤكد على جودته.
أيها
الحضور الكريم،
إن ما
تقومون به، سيكون رافداً مهماً يغني البحث والتداول في ما هو موجود في المجلس
النيابي، كما أنه سيضع المعالجات السريعة التنفيذ للحد من الفوضى التي يعاني منها
التعليم العالي الخاص في لبنان والتي تؤثر سلباً في مستقبل الأجيال وفي دور الوطن
وديمومته.
أيها
الحضور الكريم،
إن
عملكم الرامي إلى تنظيم التعليم العالي الخاص لا يتعارض مطلقاً مع حرية التعليم
التي كرّسها وكلفها الدستور باعتبار أن الحرية تعني المسؤولية، والمسؤولية حدودها
القيم الوطنية والإنسانية وسقفها القانون الذي يحمي الإنتظام العام ووحدة الوطن.
والمسؤولية أيضاً تعني التخطيط والتنظيم والرقابة والمحاسبة.
أيها
الكرام،
إن
التطور العلمي والتكنولوجي السريع الذي يعرفه العالم قد أفرز وبالتأكيد متطلبات
ومواصفات جديدة تدعونا ومن منطلق إنساني ووطني إلى إعادة النظر بالمناهج التعليمية
لكل مراحل التعليم وأنواعه وإلى اعتماد نظم أكاديمية تضمن جودة التعليم وتتيح
للتعليم العالي فرص رفع مستواه إلى مستوى الدرجات العالمية.
نحن
لا نريد لطلابنا شهادات تكون لهم جوازات سفر نحو البطالة بل نريد لهم شهادات
تجعلهم في مقدمة المتنافسين للدخول إلى سوق العمل بكل الجدارة والكفاءة.
نحن
لا نريد لطلابنا شهادات نعرف سلفاً أنها لا توصلهم إلى أي مكان بل نريد لهم شهادات
تجعلهم يبنون من خلالها ذواتهم ومجتمعاتهم وأوطانهم والعالم الواسع.
أيها
الحضور الكريم،
نحن
نعلم، كما تعلمون، بأن نجاح أي مؤسسة للتعليم العالي يرتكز أساساً على جودة
التعليم فيها وجودة التعليم لا تكون مطلقاً إلاّ من خلال نظم أكاديمية تتناول ما
يلي:
أولاً: تحديد الشروط الخاصة لتعيين
أعضاء الهيئة الأكاديمية وتحديد الأصول الواجب اتباعها لتطوير إمكاناتهم وترفيعهم
وتدرّجهم وتوضيح الحقوق والواجبات والمنافع ومدى الحرية لكل منهم.
ثانياً: تحديد الأصول والشروط والأسس
الواجب اعتمادها في تعيين الإدارة الأكاديمية للمؤسسة.
ثالثاً: تحديد الأنظمة المتعلقة
بالطلاب لجهة شروط القبول والحياة الجامعية والواجبات والحقوق والمسؤوليات
والحرية.
رابعاً: تحديد الشروط الخاصة المتعلقة
بالهيئات المساندة الذين يساعدون الأساتذة والطلاب.
خامساً: تحديد المناهج المعتمدة لجهة الأهداف والمحتويات
وطرائق التعليم ووسائل التقويم المعتمدة.
سادساً: تحديد الوسائل الداعمة للعملية التأهيلية من
مختبرات ومشاغل ومكتبات ووسائل للاتصال والتواصل ومجالات تطوير الطاقة البحثية.
أيها
الحضور،
إننا
ننتظر منكم الشيء الكثير ونأمل وإيّاكم أن نصل إلى تعليم عالٍ يواكب بنوعيته
ومستواه وينافس التعليم العالي في المحيط القريب والمحيط البعيد.